السيد حسن القبانچي

115

شرح رسالة الحقوق للإمام زين العابدين ( ع )

وبتعبير أوضح الصلبة - بياض العين - : غشاء ليفي متين مثقوب من الخلف ثقبا ضيقا يمر فيه العصب البصري ، وفيه من الأمام ثقب أكبر منه تدخل فيه القرنية ، وهي غشاء شفاف موضوع في الجهة المقدمة من الصلبة ، وهي كزجاجة الساعة . 2 - الطبقة الوسطى : وتدعى المشيمية : وهي طبقة سوداء تنتشر فيها الأوعية الدموية منبسطة داخل الصلبة غير أنها تفترق عنها في مقدم العين عند حدود القرنية ، وتصبح على شكل قرص ملون يسمى القزحية ، مثقوب من الوسط بفتحة صغيرة مستديرة تدعى الحدقة ( البؤبؤ ) ، والحدقة مجهزة بألياف عضلية ملساء حلقية وشعاعية ، فتضيق الحدقة لتقلص الأولى ، وتتوسع بتقلص الثانية ، وهكذا تنظم كمية الضوء الداخل إلى العين . وبتعبير أبسط ( المشيمية ) : غشاء وعائي أسمر اللون أو أسوده ، موضوع في داخل الصلبة . ومنفعته امتصاص الأشعة الضوئية . والقزحية : غشاء متحرك مختلف اللون ، فقد يكون أسود أو أسمر أو أزرق أو أخضر . وفي وسطه الثقب المسمى ب ( الحدقة ) وهو قابل للانقباض والانبساط . ومنفعته زيادة الأشعة الضوئية . 3 - الطبقة الداخلية وتدعى الشبكية : وهي طبقة شفافة مؤلفة من منتهيات العصب البصري ، والقسم الذي يلامس المشيمية منها يتألف من جسميات حية على شكل عصي ، ومخاريط تسمى طبقة العصي ، والمخاريط تنتهي إليها فروع العصب البصري المنتشرة في الشبكية التي هي الطبقة الحساسة الوحيدة في العين . والعصب البصري ينفذ إلى المقلة لا من قطبها الخلفي تماما بل من نقطة منحرفة عن هذا القطب ، وبعد أن يخترق الصلبة والمشيمية يكون نتوء داخل العين ، ومن هذا النتوء تأخذ أليافه في التفرق والانتشار في كافة الشبكية . ولكن هناك شيئا آخر وراء القزحية ، ألا وهو العدسة ، وهذه العدسة البلورية محدبة الطرفين وشفافة ، تتألف من ألياف مرنة للغاية ، تحدّب طرفها الأمامي أقل من تحدّب طرفها الخلفي . وتثبت البلورية في محلها بواسطة إطار قوي يتصل بطرفيها ويربطها بالمشيمية . يظهر من هذا الوسط أن الطبقات التي تؤلف مقلة العين تكون خزانتين واحدة جنب الأخرى : فالأولى وهي الأمامية تكون بين القرنية والبلورية ، ويملؤها سائل يدعى بالسائل ( الخلط ) المائي . والثانية وهي الخلفية تقع بين القرنية والشبكية ، يفصلها عن